X
GO
en-USar-QA
  • صاحبة السمو الشيخة / موزا بنت ناصر
  • المدير التنفيذي للصندوق - د / عبد الستار الطائي

يُعد البحث العلمي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا جميعًا .قد لا نعتبر أنفسنا باحثين، إلا أننا عندما نختار تأسيس عمل تجاري لتوفير خدمة ما، فإننا بذلك نقوم بجمع المعلومات ونشرها لهذا الغرض . وعندما نختار جامعة، أو مدرسة، أو وظيفة؛ فإننا ندرس الخيارات المتوفرة بعناية وعن كثب . إذًا، فالبحث من الأمور الأساسية لاتخاذ القرار الفعال .

إن البحث العلمي الذي تم تأسيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي من أجل نشره، سيسمح لدولة قطر باتخاذ قرارات فعالة. وهو البحث الأوسع نطاقًا مما نقوم به في حياتنا اليومية ولكن تأثيره سيكون بالقدر ذاته . ومن المنتظر أن يؤتي ثماره في تحسين الخدمات الصحية والرعاية الطبية . كما يساعد على رفع مستوى معاييرنا التعليمية وزيادة معرفة أساتذتنا . ويتيح لنا البحث استغلال الموارد الطبيعية التي أنعم الله بها على هذه الدولة بفعالية، كما أنه سيمدنا بالإمكانات الكفيلة بتمكيننا من العناية بالبيئة الموكلة مسؤوليتها إلينا . ولا ريب أن الاكتشافات في مجالي التكنولوجيا والهندسة ستقوم بتسيير أعمالنا . أما البحث في مجالات الفنون والعلوم الإنسانية، فسوف يوسع آفاقنا وإدراكنا الثقافي .

وكما أن البحث العلمي في نطاق منح الفرص التعليمية لأطفالنا يضعهم على درب النجاح، يوفر الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي المعلومات لتمكين قطر من اتخاذ قرارات فعالة والثبات على الدرب المؤدي إلى الاقتصاد المستدام والمجتمع المفعم بالحيوية والحركة .

بصفتي المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، يشرفني أني شهدت مرحلة تطور هذا الصندوق بخطى واثقة حتى وصل إلى طور النضوج بسرعة بالغة منذ إنشائه عام 2006 وحتى الآن.

خلال هذه الفترة الوجيزة، وكنتيجة حتمية للفكرة الأصلية التي تبنتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، تطور الصندوق ليصبح منظمة قائمة بحد ذاتها لإحراز التقدم في مجال الأبحاث في قطر. تحدد مهمتنا أهدافنا بوضوح، ويمكن إجمال هذه الأهداف في دعم الأبحاث المبتكرة التي يجري اختيارها على أساس تنافسي بما يعود بالفائدة على رؤية قطر لتصبح مجتمعًا قائمًا على المعرفة. ولبلوغ هذه الغاية، فقد وفرنا فرص للأبحاث على كل المستويات، ونأمل في أن يتسع نطاق أعمالنا في السنوات المقبلة.

كان أول برنامج تم إطلاقه هو برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين الذي صار الآن برنامجًا راسخًا كفرصة تتاح مرتين سنويًا أمام الطلاب في جميع أنحاء قطر ليخوضوا غمار بيئة بحثية حقيقية.

حقق البرنامج الرئيسي للتمويل في الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي -وهو برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي -  نجاحًا باهرًا في جذب الباحثين رفيعي المستوى، من الداخل والخارج. ويسعدنا بوجه خاص أن نرى العدد المتزايد من المقترحات البحثية التعاونية، التي لا تقتصر على الباحثين في قطر، بل تشمل الخبرات من مختلف أنحاء العالم. وعلى الرغم من أننا ملتزمون بتمويل المقترحات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، إلا أن ذلك  يتوافق غالباً لحسن الحظ مع الأهداف البحثية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وسنواصل تشجعينا لهذه الشراكات عبر تعزيز البرنامج سواء هنا أم في الخارج، وفي الأوساط الأكاديمية والصناعية، وذلك بناءً على النجاح الذي حققناه حتى الآن. ويمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات بشأن اللوائح المفصلة لأولويات التمويل بزيارة موقع الصندوق الالكتروني www.qnrf.org

نحن لم نعمل وحدنا في إيجاد الثقافة البحثية على أي حال، حيث يشهد المشروع الوطني لمسح البحوث على الكثير مما  يتم في قطر وعدد الأوراق البحثية التي زاد انتشارها سريعًا في السنوات الأخيرة. وكان شركاؤنا في الحكومة والتعليم وقطاع الأعمال، فضلاً عن زملائنا الأعضاء في مؤسسة قطر، مشاركين نشطين في هذه العملية. وأنا على ثقة من أن المشروع الوطني لمسح البحوث سيستمر في الكشف عن نتائج أفضل وأكثر ثراءً.

بالإضافة الى ما ورد أعلاه، لدنيا العديد من الأنشطة - سواء الحالية أو المقررة- ونتطلع لاهتماماتكم المستمرة في المستقبل. للمزيد من المعلومات، أو لإرسال آرائكم، يرجى التواصل معنا على الرابط المتواجد في آخر الصفحة.