«أبريل 2021»
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678

الكلمات الدلاليه

د. سمية المعاضيد
Wael Khedr
/ التصنيفات: مقابلات

د. سمية المعاضيد

 حصلت الدكتورة سمية المعاضيد على بكالوريوس علوم الحاسب من جامعة قطر في عام 1994. وحصلت على درجة الماجستير في علم الرياضيات وعلوم الحاسب من جامعة الإسكندرية في مصر، في عام 1999. واستكملت رسالة الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي في جامعة نوتنجهام بالمملكة المتحدة في عام 2004. ومنذ عام 1994، عكفت على البحث في جامعة قطر، وتخصصت في مجالات التعرف على الشخصيات، والتعرف على خطوط اليد، والتعرف على الأصوات، وأنظمة المناقصات وإدارة المستندات. كما قامت الدكتورة سمية بنشر حوالي 20 رسالة في هذه المجالات، وتعمل حاليًا أستاذًا مساعدًا في قسم علوم الحاسب والهندسة في جامعة قطر.

سؤال: لقد استطاع بحثك لفت الأنظار إليه  فهل يمكنك شرح ما تقومين به؟

إجابة: يدور عملي البحثي حول التعرف على خطوط اليد. تمامًا كما يمكنك التعرف على الشخص من بصمة إصبعه وقزحية عينه أو وجهه، يمكنك التعرف على الشخص من خلال خط يديه. من خلال البحث والتجربة، تبين لنا تعذر تمييز الأشخاص إلا من خلال خطوط أيديهم فقط. في الواقع، تزيد نسبة التعرف عن 90 بالمائة، وهي نسبة ليست بالقليلة.

على سبيل المثال، تم القبض على الجاني في قضية اختطاف طفل وقتله في الولايات المتحدة. وتم الكشف عن شخصيته عن طريق التعرف على خط يده.

سؤال: ما الأساليب المستخدمة للتمييز بين خط يد شخص وآخر؟

إجابة: يعتمد ذلك في الأغلب على السمات. على سبيل المثال، يمكن معرفة الكثير عن الشخص من خلال زوايا كتابته. حيث نقوم بقياس الزوايا في نطاق بكسل المساحة باستخدام برنامج حاسوبي. بإمكاننا إجراء عمليات مختلفة مثل العثور على مجموع كل الزوايا.

الزاوية هي نوع من السمات التي يمكننا تحليلها، فهناك أكثر من 90 سمة يمكن من خلالها التمييز بين خطوط اليد. يوجد نظام تعرف على الخطوط يتضمن التوقيع أو كتابة النصوص العادية. فنحن ننظر إلى السمات على النطاقين الضيق والواسع.  واكتشفنا أن بعض السمات يمكن تمييزها بصورة أكبر من غيرها من السمات، مثل درجة الزوايا. ويتسق ذلك مع طريقة كتابة الشخص، وباستخدام البرنامج، يمكننا التعرف على نمط الكتابة من خلال السمات.

سؤال: ما الذي دفعك للاهتمام بهذا المجال البحثي تحديدًا؟

إجابة: شعرت بانجذاب نحو مجال التعرف على الشخصيات، وكيفية التعرف على ما يكتبه الأشخاص باللغة العربية. فإذا كتب شخص ما شيئًا بالعربية، فكيف يمكننا نقل ذلك إلى نص يتعرف عليه الكمبيوتر؟ وعندما أدركت أن هذا الموضوع قد قتل بحثًا أردت أن أبحث في شيء جديد.

بدأت هذا العمل الخاص بالتعرف على الخطوط بإجراء مشروع كبير يقوم به الطلاب مدعومًا بمنحة من الجامعة، وقمت بتوسيع نطاق البحث عندما رأيت أنه يؤتي ثماره.

وأنا أول باحثة في هذا النوع من الأبحاث باللغة العربية. وقد عملت في مجال التعرف على الشخصيات والأنماط، وأشغل حاليًا منصب كبير الباحثين الرئيسيين بالتعاون مع السيد أحمد بوريدان في جامعة نورث إمبريا في المملكة المتحدة.

سؤال: هل ترغبين في مشاركتنا أي إنجازات تم تحقيقها؟

إجابة: في عام 2011، كانت هناك مسابقتان، الأولى خاصة بالتعرف على خطوط اليد والثانية خاصة بالتعرف على التوقيع. وتضمن ذلك اللغة العربية، والإنجليزية (نص يعتمد على اللاتينية)، والصينية. قمنا بتنظيم المسابقة العربية، لذلك لم نشترك ولكننا ربحنا مسابقة التعرف على الخطوط باللغة اللاتينية، "دون اتصال".

سؤال: ماذا يعني مصطلح "دون اتصال"؟

إجابة: يتمثل وجه الاختلاف بين مصطلحي "دون اتصال" و"أثناء الاتصال" في استشعار الكمبيوتر لضغط الخط واتجاهه بالنسبة للمواد المكتوبة "أثناء الاتصال" في قاعدة اختبار متصلة بالكمبيوتر. وذلك أسهل من طريقة "دون اتصال" نظرًا لوجود عدد أكبر من السمات التي يتم تحليلها والمقارنة بينها. أما التعرف "دون اتصال" فيكون أكثر صعوبة، وقد ربحنا المسابقة الخاصة باللغة اللاتينية.

وتضمنت مسابقة أخرى التعرف على التوقيع، وربحنا للمرة الثانية النموذج المستند إلى اللغة اللاتينية. إننا فريق عمل يتألف من باحث ما بعد الدكتوراه، وأستاذ مساعد في الأبحاث، واثنين من الباحثين الرئيسيين، ولكن تسود روح التعاون بيننا نظرًا لإسناد مهمة مختلفة لكل واحد منا حسب تخصصه.

في هذه المسابقة، استطعنا التعرف بنسبة 100 بالمائة في مستند باللغة الإنجليزية، وحصلنا على 90 بالمائة في مستند باللغة اليونانية. وقمنا بتقديم سمتين لكل منهما.

سؤال: كيف نجحتِ في اتخاذ القرار بشأن السمتين؟

إجابة: نجحنا في دمج السمات التي توصل إليها الدكتور بوريدان مع تلك التي توصلت إليها بطرق شتى.  حيث تمتزج السمات كاتجاه الحروف وزاوية الخطوط مع غيرها من السمات. ولا يمكننا القطع بأي السمات تكون أفضل من غيرها. كما يعتمد الاختيار أيضًا على المعلومات الموجودة في قاعدة البيانات. فالمعروف أن مجموعة البيانات الكاملة تكون غير متوفرة في هذه المسابقات. فلن تتاح لنا معرفة الجزء المطلوب منا تحليله مسبقًا، فنحن نتعامل فقط مع المعلومات المتوفرة لدينا. فالسمات تكون متضمنة في معادلات رياضية، ولدينا برنامج يساعد على الجمع بين السمات بغرض التعرف على السمات التي تعمل بشكل أفضل مع بعضها البعض. يعتمد هذا البرنامج على التعرف على الأنماط.

سؤال: هل تعتزمين الحصول على براءات اختراع لهذا العمل؟

إجابة: ; إننا بصدد الحصول على براءتي اختراع: واحدة تغطي التعرف على التوقيع والثانية خاصة بالتعرف على خطوط اليد. لم نقم بنشر الكثير من النتائج التي توصلنا إليها، وذلك نظرًا لصعوبة الحصول على براءة اختراع في حالة نشر الطرق الخاصة بك على نطاق واسع.

لتجنب نشر عملنا والنتائج التي توصلنا إليها، قمنا بنشر العمل الذي قمنا به في المسابقتين. وذلك أتاح لنا فرصة الحصول على براءة اختراع.

سؤال: ما الفائدة التي تأملين أن تعود على المجتمع من بحثك؟

إجابة: يحدوني الأمل في أن يفيد البحث في أغراض الطب الشرعي والمحاكم للتحقق من صحة التوقيعات فيما يتعلق بالمستندات المهمة. وأنا واثقة من أنه سيكون مفيدًا لو تم استخدامه في أغراض الطب الشرعي.

كما أتعاون حاليًا مع وزير داخلية دولة قطر. وفي وقت سابق، قمنا بدعوة سيادته لزيارة ورشة العمل الخاصة بنا، وتفضل سيادته; بناء على طلبنا- بشرح كيفية قيام الوزارة بهذا العمل بالطريقة اليدوية، وبعد ذلك أوضحنا لسيادته كيف يمكن إنجاز العمل بواسطة الكمبيوتر.

في دولة قطر، من المحظور قانونًا أو من غير المقبول جمع التوقيعات عبر الإنترنت، فيجب أن تكون على نسخة ورقية. لكن الوضع مختلف في أوروبا، فلقد أصبح هذا الأمر أكثر شيوعًا، لذلك نأمل أن يحظى النظام الجديد بقبول واسع في دولة قطر.

في الوقت ذاته، يعمل طلابنا في هذا البحث ويستفيدون من العمل به. بالنسبة لهم يبدو مشروعًا عملاقًا للعمل باستخدام البرنامج وتحليل السمات.

سؤال: هل يمكنك قول نبذة عن الدعم الذي قدمه لك الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي؟

إجابة: أشعر بالامتنان للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. فقد استجاب الصندوق لطلباتنا بشأن إجراء بعض التعديلات اللازمة لأداء عملنا. ; فالعاملون هناك على قدر كبير من المسؤولية. ; كما أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان لسمو الشيخة موزا بنت ناصر لتأسيسها صندوق تمويل برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي، لأن جامعة قطر لم تشهد مثل هذا النشاط البحثي الهائل منذ خمسة أعوام مضت. ; كان عملنا في السابق يرتكز على تدريس المواد النظرية فقط، فلم تكن تتوفر لدينا الموارد اللازمة لإجراء البحوث، لذا أشعر أنني سعيدة الحظ.

في نهاية اللقاء نتقدم بخالص الشكر للدكتورة سمية المعاضيد، ونتمنى لكِ التوفيق في أبحاثك المستقبلية.

Next Article د. توماس زكريا
طباعة
32412 Rate this article:
No rating

Theme picker