X
GO
en-USar-QA
د. جراهام هاريسون
/ التصنيفات: مقابلات

د. جراهام هاريسون

 استضاف الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي مؤخرًا الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعد مجلس البحوث العالمية منظمةً غير رسمية من بين وكالات التمويل العام في جميع أنحاء العالم. يتعاون الباحثون بالفعل في بيئات البحوث العالمية، ويجب على وكالات التمويل العمل معًا لتمكين هذا التعاون، وهو الأمر الذي يشجعه مجلس البحوث العالمية. وقد تحدث ممثلو الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي إلى الدكتور جراهام هاريسون، الذي يمثل المؤسسة الوطنية للعلوم لمجلس البحوث العالمية خلال زيارته الأخيرة إلى الدوحة.

س: ما الذي جذب مجلس البحوث العالمية في قطر ومؤسسة قطر؟

ج: ينسق مركز البحوث العالمية في كل عام خمسة اجتماعات إقليمية في جميع أنحاء العالم ــ في أفريقيا، والأمريكتين، وآسيا، والمحيط الهادئ، وأوروبا، والشرق الأوسط/شمال أفريقيا. ويتم اختيار المنظمات المضيفة على أساس عطاءات تنافسية. وقد اختار مجلس البحوث العالمية هذا العام الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وقطر لاستضافة الاجتماع الإقليمي لمنطقة لشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حيث حققت قطر ــ من خلال مؤسسة قطر وعوامل أخرى ــ استثمارًا هائلاً في مجال البحث والابتكار. ويكرس مركز البحوث العالمية مجهوداته لتعزيز التعاون في مجال البحوث متعددة الأطراف في جميع أنحاء العالم، وليس فقط في بلدان مجموعة الثماني أو مجموعة العشرين، ولكن في جميع البلدان التي تسعى إلى تطوير المشهد البحثي لديها. وتجسد قطر، في نواح كثيرة، ما يقوم به مجلس البحوث العالمية لتشجيع مجالات البحث على أساس عالمي.

وفي مجال تطوير منظمات تمويل البحوث مثل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ــ والتي صنعت، في وقت قصير، حافظة من البرامج والأنشطة تُحسد عليها ــ جنبًا إلى جنب مع الموارد المخصصة للمدينة التعليمية الرائعة، والتي كنا محظوظين بما فيه الكفاية للقيام بجولة فيها، أثبتت قطر ومؤسسة قطر التزامهما بتطوير البحوث، والتعليم، والابتكارالذي سيدفع عجلة الاقتصاد في المستقبل.

س: إن قطر دولة صغيرة. فكيف تقارنها بما تم تحقيقه في أي مكان آخر في العالم حتى الآن؟

ج: لقد أظهرت قطر بشكل واضح التزامًا قويًا بالبحث والابتكار كمحركان أساسيان للتنمية الاقتصادية في المستقبل. ويمكن للمرء أن يرى أن النمو المتواصل ليس سهلاً، ولكن قطر اتخذت خطوات كبيرة في وقت قصير جدًا ببداية راسخة. وبينما يعد العديد من هذه الإجراءات في المراحل المبكرة، تبني قطر الإطار، في الوقت المناسب، للمساعدة على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الابتكار. إن منظمات تمويل البحوث، مثل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ضرورية لدعم البحوث الأساسية وتدريب الباحثين. وتعد المدينة التعليمية مثالاً رائعًا للشراكة مع الجامعات الرائدة في جميع أنحاء العالم لتطوير قدرات دولة قطر للمشاركة على الصعيد العالمي في مجالات للبحوث، والتعليم، والابتكار الناشئة.

تتمتع دولة قطر بشكل واضح بالموارد المالية والالتزام لتنمية اقتصاد ما بعد النفط والغاز، يكون متنوعًا على نطاق واسع. وبهذه الطريقة، تمتلك قطر القدرة على اتباع بيئات أكثر نضجًا مثل سنغافورة وهونغ كونغ. وعلى الرغم من إمكانية دفع تلك التغيرات من خلال البحوث والتعليم، إلا أنه من الضروري في نهاية المطاف أن تتطور البحوث إلى نجاح تجاري لتحقيق النجاح في هذه المرحلة الانتقالية.

س: وبالمقارنة مع بلدان أخرى، هل الإمكانات الكاملة لجميع القطاعات التي يجري دعمها تحت مسمى "تمويل المستقبل" للبحث والتطوير؟

ج: يحظى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بمكانة يُحسد عليها تتمثل في الوصول إلى الموارد اللازمة لنجاح استراتيجته على المدى الطويل. فهم يشهدون زيادة في كم المقترحات وجودتها في جميع التخصصات، ويمكنهم دعم تلك المقترحات التي تستحق. هناك بلدان أخرى ليست محظوظة. أضف إلى ذلك، هذه الاستثمارات القطرية في برنامج "تمويل المستقبل"، والتي يعد الكثير منها جديدًا نسبيًا، لذا فهم قادرون على التعلم من النماذج الناجحة التي تم تنفيذها في أماكن أخرى من العالم، وتطبيقها (وتطويرها) في قطر الآن.

وقد استثمر أيضًا الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في القدرة على مراقبة كمية برامجه وجودتها. وفي حين أن البلدان في جميع أنحاء العالم تستخدم بشكل متزايد مقاييس أكثر تنوعا لقياس النتائج، إلا أن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، كمنظمة رعاية بحث علمي جديدة، لديه القدرة على تتبع هذه النتائج منذ بدايتها. وبينما لا تضمن الاستثمار وحدها تحقيق النجاح، يمكن للتحليل المقنع والتخطيط أن يساعدا في خلق بيئة أفضل يزدهر فيها البحث، والتطوير، والابتكار.

س: ما هي أفكارك ذات الصلة بطبيعة الاستراتيجيات البحثية التي يجري تطويرها في قطر وكيف سينعقد الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمية بمساهمة الدوحة؟

ج: هناك هدفان من أهداف مجلس البحوث العالمية وهما (1) تعلم وكالات تمويل البحوث في جميع أنحاء العالم من بعضها البعض فيما يتعلق بأفضل الممارسات و"ما يصلح"، و(2) عمل وكالات تمويل البحوث معًا لتمكين التعاون البحثي الدولي. وإنني أعتقد أن قطر تجسد مثالاً رائعًا لكل من هذين الهدفين.

وفي نطاق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقا، أعتقد أن المناقشات بين المشاركين في الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمية كانت مثمرةً للغاية. وأعتقد، على وجه الخصوص، فضلاً عن مواضيع مجلس البحوث العالمية المحددة، أنه قد كان ثمة اهتمام كبير بتعميق التعاون الإقليمي حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وللتعاون الإقليمي إمكانات هائلة، كما يمكن أن يُرى بالنظر في كيفية تعاون مختلف الدول الأوروبية والعمل معًا على مجموعة متنوعة من المواضيع.

س: "الوصول الحر" - لماذا تناقشونه في الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمية؟

ج: تم اختيار الوصول الحر للمنشورات للنظر كموضوع لمجلس البحوث العالمية منذ ما يقرب من عامين. في ذلك الوقت، كان هناك إقرار من قبل رؤساء مجالس البحوث في جميع أنحاء العالم بأن هذه القضية تتطور بوتيرة متسارعة، وبأنها قضية عالمية بالفعل من حيث النطاق والأثر المحتمل.

ويمكن أن يكون للوصول الحر فوائد عديدة لمؤسسة الأبحاث العالمية، وفي الوقت نفسه هناك العديد من أصحاب المصلحة والقضايا التي ينبغي النظر فيها من حيث الاعتماد والتنفيذ. وهناك مناطق، وبلدان، ومنظمات مختلفة في جميع أنحاء العالم تقوم بتجريب مجموعة متنوعة من المناهج أو تنفيذها نحو الوصول الحر.

وعلى مدى الثمانية عشر شهرًا الماضية، ركز مجلس البحوث العالمية باهتمام كبير على الوصول الحر. حيث استخدمنا الاجتماعات الإقليمية لمناقشة كيفية دعم مجالس البحوث في جميع أنحاء العالم للأنشطة الوصول الحر، ومناقشة التحديات المتأصلة في أي تحول في طريقة دعم البحوث والنتائج المعلنة. هناك أمر وحيد واضح في هذا الصدد،وهو أن الطريقة التي يجري بها التطرق إلى هذه المسألة يمكن أن تختلف بشكل كبير من بلد إلى بلد، بالرغم أن الموضوع ذو صلة على الصعيد العالمي. كما أن مجالس البحوث لا تعدوا كونها مجموعة واحدة من بين الجهات الفاعلة في هذا المسعى.

ونحن نناقش هذه المسائل المعقدة في اجتماعاتنا الإقليمية حيث يمكننا التعلم من بعضنا البعض من خلال طرح الأسئلة الجوهرية مثل، "هل قام أي أحد بتطبيقه بالفعل؟ وكيف يمكنك معالجة هذا الأمر"؟ ومن الأفضل على المدى الطويل تناول مثل هذه القضايا وجهًا لوجه من خلال حوار مفتوح. ونلقي في نهاية اليوم نظرةً إيجابيةً ــ بدلاً من اعتبار مثل هذه القضايا مشكلة، نحن نراها فرصًا سانحةً لإيجاد حلول من شأنها تعزيز الأنشطة البحثية العالمية في نهاية المطاف.

الدكتور هاريسون، نشكركم على وقت وأفكارك فيما يتعلق بتمويل البحوث العالمية، ونتمنى لكم التوفيق في عملك مع مجلس البحوث العالمية.

Previous Article د. خالد السبيعي
Next Article السيد جراي هاندلي
طباعة
16176 Rate this article:
No rating

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
«نوفمبر 2017»
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293012
3456789

الكلمات الدلاليه