X
GO
en-USar-QA
الدكتور عبد الله الكمالي – مدير البرامج الخاصة
/ التصنيفات: مقابلات

الدكتور عبد الله الكمالي – مدير البرامج الخاصة

س: مالذي جذبك للعمل لدى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي؟

ج: هنالك العديد من الأشياء التي جذبتني للعمل لدى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. أولًا، يتعامل الصندوق مع سياسات التعليم، وبحكم خلفية عملي لدى المجلس الأعلى للتعليم، وبما أني أمضيت 20 عامًا في مجال التعليم، فهذا العمل يستهويني حقًا. كما أني أمتلك خبرة في نظام التعليم في دولة قطر وملمّ بثقافتها، فضلًا عن أنني طالما رغبت في العمل على نظام التعليم الخاص بالطلاب الأصغر سنًا ممن هم في مرحلة رياض الأطفال – حتى الصف 12. وعندما انضممت للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، كانت خطتي الأساسية هي غرس ثقافة البحث العلمي في نفوس الطلاب بغية إعدادهم للنجاح في مساعيهم الأكاديمية المستقبلية. وقد لاحظت وجود فجوة كبيرة بين معايير المرحلة الثانوية ومتطلبات المرحلة الجامعية. ويبدو أن طلاب المرحلة الثانوية يواجهون صعوبات جمّة لاستيعاب الأساليب القياسية للبحوث على النحو السليم؛ لذا أردت مساعدة هؤلاء الطلاب للنجاح في حياتهم الأكاديمية اللاحقة بأن يكونوا استباقيين عبر معالجة هذه المشكلات منذ مرحلة مبكرة.           

 

وبناء على ماسبق، بدأنا في بناء ثقافة البحث العلمي بين هؤلاء الطلاب من أجل تهيأتهم للمرحلة الجامعية. وفي العام 2006، أطلق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي برنامجًا يدعى "برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين" وقادتنا تجاربنا الأولى في هذا البرنامج إلى إدراك الحاجة إلى سدّ الفجوة التعليمية من خلال إعداد الطلاب في سنّ مبكرة لتكون لديهم بعض خبرة العمل على المشروعات البحثية وليكونوا على أهبة الاستعداد للانخراط في البرنامج لدى بلوغهم المرحلة الجامعية. عليه، قضينا الأشهر العشرة الأولى من العام 2010 في التحضير للبرنامج المرتقب من خلال زيارة المدارس، وإجراء المسح لتحديد الاحتياجات، وإعداد وتصميم البرنامج بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم. وقبل ذلك بعامين، أي في العام 2008، أطلق المجلس الأعلى للتعليم مشروعًا لطلاب المرحلة الثانوية أطلق عليه اسم "معرض العلوم". لذا، حينما حان وقت إطلاق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لبرنامجه الجديد "برنامج الخبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية"، كان من الطبيعي أن يتم الأمر بتعاون وثيق مع المجلس الأعلى للتعليم.          

 

س: هل بإمكانك أن تطلعنا على غاية "برنامج الخبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية" واستراتيجيته؟ ماهي الحكمة من تصميم هذا البرنامج؟   

 

ج: كانت لدينا العديد من الأهداف والغايات؛ إذ إن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يدرك أهمية تطوير ثقافة البحث العلمي في مرحلة مبكرة كالمرحلة الثانوية في قطر. ويرمي "برنامج الخبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية" إلى إشراك جميع الطلاب القطريين وغير القطريين، في كافة المدارس الثانوية في دولة قطر، المستقلة والخاصة، تحت إشراف معلميهم أو منسقي المواد الدراسية، لضمان تطبيق السياسات المستمدة بشكل مباشر من معايير المناهج التي يعدّها المجلس الأعلى للتعليم.    

 

كما سيغدو "برنامج الخبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية" أداة تعليمية من خلال اتباع طريقة في ممارسة الأنشطة تقوم على مقاربة التدريب العملي في المدارس الثانوية؛ إذ تمنح هذه المقاربة الطلاب الخبرة الأوليّة الضرورية لتنفيذ البحوث، مما سيساعدهم في نهاية المطاف على إجراء البحوث الجامعية. ويعزز البرنامج أيضًا التعاون الفعال بين المعلمين والطلاب، فضلًا عن تقديم فرصة لجميع المشاركين لتطوير مهاراتهم في حل المشكلات، ومهارات التقصي/التحري العلمي، وفهم طريقة إجراء البحث العلمي، ناهيك عن تقديم فكرة البحوث بوصفها مجالًا مهنيًا. وعلاوة على ذلك، نأمل في توفير فرص للتواصل خارج قاعات الدراسة مع رواد مجال البحوث المحليين والمؤسسات الطبية في قطر.          

  

س: هل يشبه "برنامج الخبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية" ما سواه من مبادرات التمويل البحثي التي أطلقها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي؟

 

ج: يختلف هذا البرنامج عمّا سواه من البرامج على عدة مستويات. فهو ليس برنامج تمويل، بل برنامج تدريب. ففي المراحل الدراسية من مرحلة الروضة – حتى الصف 12 نبدأ بغرس ثقافة البحث العلمي في نفوس الطلاب، كما نبدأ بتقديم برامج للبحوث في ورش العمل، فضلًا عن تقديم التدريب للمعلمين. وينصبّ تركيزنا على وقف عملية الانتحال أو الغش. فمن المهم جدًا في هذه المرحلة أن يعي الطلاب والمعلمون السياسات الدولية فيما يتعلق بالانتحال، ومعرفة الطريقة الصحيحة للتنقيح والاقتباس أو الاستشهادات. ففي الدورة الأولى من البرنامج، تلقينا العديد من المشروعات أو التقارير النهائية المنتحلة. بعد ذلك، عقدنا ورش عمل حول كيفية التعامل مع الاقتباسات والجوانب الأخرى من البحوث لتجنب مثل تلك المشكلات. أما معظم البحوث التي نتلقاها حاليًا فهي أفضل بكثير، وجزء لا يتجزأ من هذا البرنامج هو تثقيف الطلاب على أعلى المستويات حول الارشادات التوجيهية للبحوث التي يجب اتباعها.           

 

س: كيف تتواصلون مع الطلاب؟

 

ج: نبدأ بتوزيع الكتيبات والملصقات في جميع أنحاء المدارس. ونزور المدارس، بما فيها المدارس العالمية، ونقدم العروض لتشجيع الطلاب والمعلمين على المشاركة، كما نعقد جولات تعريفية. أتواصل عادة بشكل مباشر مع منسق البحوث في كل مدرسة، الذي يزودني بدوره بعناوين البريد الإلكتروني للتواصل مع كافة المدرّسين، فأبعث لهم معلومات حول برنامجنا لتشجيعهم على المشاركة.     

 

س: ماهي رؤيتكم لمستقبل التعليم والبحوث في دولة قطر؟

 

ج: عقب مرور أربع سنوات على انطلاق هذا البرنامج، استهدفنا هذا العام، بالشراكة مع المجلس الأعلى للتعليم، المدارس المتوسطة بتطبيق دراسة تجريبية؛ حيث بدأنا بأنشطة عملية تنافسية مثل مسابقة تحدي العلوم وتتمثل مهمتنا في العام القادم في توسيع نطاق هذا الجزء من البرنامج؛ إذ تعد مسابقة تحدي العلوم تجربة مفيدة لا ينحصر نفعها على تعليم الطلاب مهارات العمل الجماعي في بيئة تنافسية فحسب، بل تعليمهم أيضًا كيفية التعامل مع ضيق الوقت، والضغط النفسي الناتج عن ضرورة العمل بصورة بنّاءة أمام لجنة تراقب وتراجع كافة المدخلات. ونودّ الانتفاع من هذه الفوائد من خلال توسيع نطاق هذا البرنامج.          

 

س: كيف وقع اختيار كل من المجلس الأعلى للتعليم والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي على موضوع بناء الجسور كأول تحدٍ علمي في المسابقة؟ 

 

ج: بدأنا هذه الدراسة التجريبية مع طلاب الصف التاسع. فموضوع بناء الجسور يتوافق مع محتوى الوحدات الدراسية لمادة العلوم في المدرسة؛ إذ يدرسون موضوعات حول الجسور وأنواعها المختلفة. والبرنامج عمومًا ينبغي أن يتماشى مع المنهج الدراسي، لهذا وقع اختيارنا على موضوع مأخوذ مباشرة من كتاب مادة العلوم. ونأمل أن ندرج في المستقبل مزيدًا من الموضوعات التي تنضوي تحت مجالات: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وقد نحاول أن ندرج أيضًا موضوعات صديقة للبيئة ضمن هذه المشروعات العلمية، مثل موضوع إعادة التدوير.

 

س: كيف كانت ردود الأفعال التي تلقيتموها؟

 

ج: كان الطلاب والقائمون على المدارس متحمسون جدًا للمشاركة. وعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للتعليم اختار هذا العام عشرة مدارس فقط، خمس مدارس للبنين وخمس للبنات، إلا أننا تلقينا طلبات من عدة مدارس أخرى تطلب المشاركة. وقد وعدهم المجلس الأعلى للتعليم بأنه سيتم إشراك المزيد من المدارس العام القادم، ونحن نخطط حاليًا لتحديد عدد المدارس التي سيشملها البرنامج، وعدد الموضوعات التي سيجري تناولها، وكيفية إنشاء موقعنا الإلكتروني على الإنترنت.     

 

س: هل من شيء آخر تود إضافته؟

ج: لدينا العديد من الخطط المستقبلية. فمسابقة "تحدي العلوم" مازالت مستمرة ولدينا برنامج آخر، برنامج "خبرة العلوم" الذي سينطلق العام القادم. سيقدم ذلك البرنامج منحًا تمويليًة للمؤسسات مثل جامعة قطر، لعقد ورش عمل تركز على البحوث والموضوعات التي تندرج تحت مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين لتجربة بناء الميزانيات وتقديم المقترحات البحثية.  

Previous Article السيد جراي هاندلي
طباعة
11852 Rate this article:
No rating

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
«نوفمبر 2017»
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293012
3456789

الكلمات الدلاليه