X
GO
en-USar-QA
رفع معايير الخرسانة لآبار النفط والغاز
/ التصنيفات: قصص نجاح

رفع معايير الخرسانة لآبار النفط والغاز

 كلما تجدأحد الشركات هدفًا لاستخراج النفط أو الغاز، يُصاب دعاة حماية البيئة والمقيمون بالذعر. ليس هناك خلاف حول الأضرار المحتملة التي من الممكن أن تسببها هذه المشاريع للبيئة. ومن الأسباب الرئيسية في ذلك، احتمال تسرب الآبار. حيث يتم توصيل هذه الآبار بأنابيب تُغلق بالخرسانة. ويعمل الباحثون الآن في مضمار تطوري بين طرق الاختبار وتحسينات المواد لجعل تسرب الآبار شيئًا من الماضي.

يقول الدكتور محمود عماني، أستاذ مساعد هندسة البترول بجامعة تكساس إي أند أم في قطر، "ينبغي ألا يكون هناك أية شقوق أو شيء من هذا القبيل. لماذا؟ إذا كان هناك صدع، سيتصاعد الغاز وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى حريق وانفجار. ويمكن أيضًا أن تصل تلك المواد المتسربة إلى البيئة والمياه الجوفية. وأضاف، "يمكننا [تطوير سبل] معرفة ما إذا كان هذا الأسمنت سيتصدع، أو ينهار، سيتحمل الضغط ودرجة الحرارة والحمولات التي ستمر عليه."

ويعمل الدكتور عماني وفريقه على طريقة جديدة لاختبار الأسمنت تحت ضغوط ودرجات حرارة عالية ــ أنها طريقة مقتبسة من تكنولوجيا أخرى في قطاع النفط والغاز.

أوضح الدكتور عماني، "ما قمنا به هو اختبار الأسمنت بطريقة لم يستخدمها أحد في الاختبار من قبل". كما أردف قائلاً، "لقد تبنينا معدات معدة لأغراض أخرى ــ لاختبار سوائل الحفر عند ضغوط تصل إلى 40 باوند ثقلي في البوصة المربعة ودرجة حرارة تصل إلى 600 درجة فهرنهايت. يعد جهاز قياس اللزوجة الأعلى تقييمًا في العالم ... لا توجد معدة اختبار أخرى في نطاق درجة الحرارة ومجموعة الضغط هذه، فقد صُمم خصيصًا بناءًا على طلباتنا".

وقد تم تصنيع المعدة التي طورها فريق الدكتور عماني في متجر آلات ألماني. يوجد أداتي اختبار ــ واحدة في جامعة تكساس إي أند أم في مدينة كوليج ستيشن بالولايات المتحدة وواحدة في قطر.

"لذلك أجرينا جزءًا من الاختبار هنا والجزء الآخر هناك، وقد تحققنا من صحة الاختبار بكل من الأداتين" "الآنوبعد اكتمال هذا الاختبار، لدينا طلب براءة اختراع ... ونحن نأمل أن يصبح هذا إجراءً اختباريًا قياسيًا لتحقيق سلامة الاسمنت لكيلا يتصدع حتى في ظل ظروف قاسية ومتكررة تتسم بارتفاع الضغط ودرجة الحرارة. ولا يوجد حاليًا مثل هذا الاختبار."

إذًا السؤال الذي ينبغي أن يُطرح، هل ستعزز أساليب الاختبار المحسنة هذه التحسينات اللازمة في الأسمنت نفسه؟ وكما اتضح، سيسعد الدكتور عماني وفريقه بالوقوف على جانبي المضمار التطوري بين معايير المواد المحسنة والاختبارات التي تعززها.

وأوضح الدكتور عماني قائلا، "ينطوي البحث التالي، الذي أجريه مع شريك لي في هيوستن، على مواد تدعيم متحملة للأضرار وذاتية المعالجة لآبار النفط ــ لقد قمنا بتقديم اقتراح أمس فقط لنرى إذا كنا نستطيع إثبات ما إذا كان الأسمنت يمكن أن يتصدع أم لا في ظل ظروف قاسية." "لقد عمل هذا الباحث على مواد في الولايات المتحدة حصلت على براءة اختراع، ولكننا سنختبرها في ظل ظروف قاسية يمكننا تهيئتها هنا باستخدام آلتنا، كما أننا نواصل تغيير المواد لمعرفة أي نوع من خليط الاسمنت، استنادًا إلى نوع الوصفة، يمكن أن يتحمل الضغط ودرجة الحرارة التي تعرضه لها آلاتنا".

ويرتبط هذا العمل بالطبع بصناعة الغاز الهائلة في دولة قطر. وللظروف القاسية التي تحاكيها أجهزة الفريق أهمية خاصة في جزء من العالم حيث تلحق ظروف الحرارة، والتآكل، والملوحة أضرار مادية بالخرسانة.

وقال الدكتور عماني، "إنهم يعملون في حقل الشمال القطري من خلال خمس طبقات"، "وإذا أرادوا الذهاب أدنى من ذلك فسيجدوا أنهم كلما تعمقوا كلما ازدادت درجة الحرارة والضغط، وبالتالي فإن الظروف تكون أشد قسوة، ولذلك نحن بحاجة للتأكد من أن لدينا تصميم أسمنتي يمكن أن يصمد أمام تلك الظروف إذا أردنا الحفر لمسافات أعمق."

وقال الدكتور عماني إن بدون تمويل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لهذه المشاريع، ما كان لأي من الاختبارات بهذا المستوى أن تكون ممكنة. كما أنه يشعر بالامتنان لدعم هذا المشروع وغيره من المشاريع التي شارك فيها على مدار السنوات التي قضاها كباحث في قطر. وقد أٌعجب خصيصَا بتفاني في البلاد في بحوث المستقبل استنادًا إلى برامج التعليم والخبرة المبكر، والمعروفة ببرنامج الخبرة البحثية لطلبة الجامعة التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

"لقد شاركت في عشرة مشاريع ممولة، ونتيجة لذلك فلقد عملت مع 35 طالبًا ممن حصلوا على تدريب حقيقي، وقد تلقى بعضهم تدريبًا لدرجة جعلتهم يحصلون على المركز الأول في المسابقات.

وقد أصدر الدكتور عماني، في هذا المشروع الاسمنت وحده، سبعة منشورات. بالإضافة إلى ذلك، نشر هو وزميل ورقة مراجعة قبل عام عن آثار ارتفاع الضغط ودرجة الحرارة على آبار النفط والغاز. فقد قدموا هذه الورقة في الكويت ومنذ ذلك الوقت وهي تحظى بمكانة بين الأوراق البحثية العشرة الأكثر تحميلا في الصناعة النفطية ــ محتلة المستوى العاشر Onepetro.org في العام الماضي.

برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي 09-489-2-182

التحقق من استقرار الغلاف الأسمنتي الصخري المعرض للأحمال المتغيرة على المدى الطويل مع تطبيق إدارة سلامة الآبار
Previous Article الباحثون في التعاون القطري الوطني المستهدف مع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في مجال أمراض السرطان
Next Article المحاكاة الجزيئية لضمان استمرارية تدفق النفط داخل الأنابيب، وتطبيقاتها داخل قطر وخارجها
طباعة
28199 Rate this article:
No rating

Name:
Email:
Subject:
Message:
x